منتدى تعليمي


    الفلسفة المركسية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 12/12/2010

    الفلسفة المركسية

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 13, 2010 5:50 am

    تصميم الخطة
    مقدمة

    الفصل الأول : كارل ماركس و الماركسية

    المبحث الأول : تعريف كارل ماركس
    المبحث الثاني : تعريف المدرسة الماركسية
    المبحث الثالث : نظرة ماركس للمشاكل الاقتصادية
    الفصل الثاني : آليات التحليل الماركسي

    المبحث الأول : المادية الجدلية
    المبحث الثاني : المادية التاريخية
    المبحث الثالث : الصراع الطبقي
    الفصل الثالث : نظريات ماركس الاقتصادية

    المبحث الأول : نظرية القيمة و فائض القيمة
    المبحث الثاني : نظرية التراكم و التركيز
    المبحث الثالث: نظرية التفقير و الأزمات

    الخاتمة







    مقدمة

    ظهرت الأفكار الكلاسيكية في مراحل ميلاد الرأسمالية الصناعية التي اتسمت بتراكم رأس المال التقني و تشييد المعامل و انتشار صناعة النسيج و الصلب و الفولاذ واستغلال مناجم الفحم و الحديد وقد صاحبت هذه الثورة الصناعية الليبرالية تعاسة كبيرة للطبقة العاملة و بؤس في أواسطها و استغلال كبير للأطفال و النساء الذين كانوا يعملون في المناجم المظلمة و المعامل الضيقة و قد ساعد المستوى المنخفض للأجور أصحاب رؤوس الأموال من تكديسها و استثمارها الشيء الذي أدى إلى تقدم اقتصادي كبير على حساب تضحيات اجتماعية قاسية كما أوضحت هذه الأوضاع الاستغلالية كثير من معارضي المذهب الليبرالي الكلاسيكي و هم الذين ينزعون عادت إلى التيار الاشتراكي , وقد قسم المؤرخون الاقتصاديون الاشتراكيين إلى قسمين هما : الاشتراكيون المثاليون أو الطوباويون الذين انتقدوا الرأسمالية انتقادا لاذعا و شديدا و شيدوا في حياتهم مجتمعات مثالية على شكل نماذج بنيوية تستجيب للرغبات الشخصية أكثر مما تستجيب للمنطق العلمي. أما الفريق الآخر هم الاشتراكيون العلميون الذين حاولوا تفسير الأحداث الاقتصادية من خلال فلسفة المادية الجدلية و المادية التاريخية .ومن أهم رواد هذا الفريق نجد المفكر الاقتصادي الألماني كارل ماركس و فريدريك أنجلز .

    من خلال ما سبق ذكره سنحاول التطرق إلى هذين المفكرين و ما ساهما به في الفكر الاقتصادي و سنركز على المفكر ماركس باعتباره احد الأقطاب البارزة في الاشتراكية من خلال إجابتنا على الإشكالية التالية :

    هل جاءت الماركسية على أساس نقدي للرأسمالية أم على أساس تعديلي ؟



    الفرضيات :
    1- جاءت الاشتراكية كرد فعل عن الرأسمالية الاستغلالية .
    2- كان موقف ماركس تعديلي لمساوئ الرأسمالية .





    الفصل الأول : كارل ماركس و الماركسية .

    المبحث الأول : تعريف كارل ماركس :
    يعتبر كارل ماركس المفكر الذي وضع القواعد العلمية للثورة لتحقيق الاشتراكية و الذي قال انه لا يمكن تحقيق الاشتراكية عن طريق التدرج السلمي بل عن طريق الثورة .
    ولد ماركس عام 1818 في إقليم الراين من أب يهودي الذي انحدر من سلسلة طويلة من أسلاف عملوا حاخامات . التحق بجامعة برلين لعد سنوات حيث درس القانون و الفلسفة و التاريخ و سرعان ما اشتغل بالسياسة و عمل بالصحافة في عام 1842 ولكن أغلقت حكومة بروسيا الجريدة التي كان يشتغل فيها عام 1843 و بعدها توجه إلى باريس التي تعتبر آنذاك مقرا للحركات الراديكالية و قد احتك ماركس بكثير من العلماء و المفكرين و الفلاسفة من بينهم المفكر فريدريك أنجلز (1820-1895) و الذي كان له الفضل الكبير في ولوج ماركس الميدان الاقتصادي حيث قاما بإصدار البيان الشيوعي عام 1848 و الذي احدث ضجة كبيرة و كان له الوقع الكبير في تاريخ البشرية . (1)
    وبعد رحلة طويلة من البحث استقر به المقام في فرنسا ليستأنف عملية البحث المصادر العلمية و المعلومات التي تلقي الضوء على تاريخ الرأسمالية الصناعية إلى أن وافته المنية عام 1883 .
    أفكاره : انطلق ماركس من مقدمات منطقية يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
    1- يمتاز العالم بالمرونة و التغير أكثر ما يتميز به من الثبات و الجمود .
    2- أن التغيير في العالم الاجتماعي ليس عشوائيا بقدر ما هو منظم يمكن ملاحظة هذه الانتظامات.
    3- النظر إلى المجتمع كنسق مكون من أجزاء متشابهة يشكل فيه الاقتصاد الجزء الأكبر .
    4- تشكل النظم الاجتماعية كلا من الاتجاهات و سلوك الناس داخل المجتمع
    5- الأخذ بالمادية التاريخية في التحليل الاجتماعي و معنى المادية التاريخية ان التاريخ تحركه المادة و ليست الأفكار .
    6- العمل الإنساني و تسيير مفهوم العمل الإنساني إلى مجموعة النشاطات كالنشاط الفكري و الربط بين العمل و المفاهيم الأخرى كعلاقة الإنتاج و قوة الإنتاج ( البنية التحتية و البنية الفوقية ) . (2)


    ـــــــــــــــ
    .com (1) :
    (2) : نور الدين , حاروش , تاريخ الفكر السياسي , ط1 , برج الكفان , الجزائر : 2004



    المبحث الثاني : تعريف الماركسية
    الماركسية مصطلح يدخل في علم الاجتماع و الاقتصاد السياسي و الفلسفة و سمية بالماركسية نسبة الى مؤسسها كارل ماركس منظر الشيوعية العلمية بالاشتراك مع صديقه فريدريك أنجلز و هما من معلمي الشيوعية فقد كانا الاثنان اشتراكيان لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الاشتراكية فقد تفرد ماركس و أنجلز بالتوصل إلى الاشتراكية كتطور حتمي للبشرية وفق المنطق الجدلي و بأدوات ثورية فكانت مجمل أعمال ماركس و أنجلز تحت اسم واحد و هو الماركسية التي تؤكد على الشروط الاقتصادية و الاجتماعية للحرية و تعتبر أنها تتمثل في تحرير المجتمع من أشكال الاستغلال الطبقي إلا أن ماركس لم بهمل ناحية أساسية للحرية بالنسبة للفرد و هي تنمية طاقاته وقدراته البدنية الخلاقة خارج العمل الاقتصادي و الحرية الحقيقية في نظره لا تتحقق و لا تنمو إلا بالتغيير الثوري للمجتمع ككل .
    و تستند الاشتراكية إلى خلفيات و مرجعيات منها :
    1- الفلسفة الألمانية : فقد اهتم بالفلسفة الألمانية الكلاسيكية و خاصة مذهب "هيجل" الجدلي و مذهب
    " فورباخ " المادي و نقد المذهبين ليخرج بمذهبه الفلسفي و هو المادية الجدلية " الدياليكتيكية "
    2- الاقتصاد السياسي الانجليزي : و خاصة المفكر أدام سميث و النموذج الاقتصادي لدافيد ريكاردو حيث قام بنقد الاقتصاد وفقا للمنطق الجدلي كما تأثر ماركس بالاشتراكية الفرنسية في القرن 19 لأنها كانت تمثل أعلى درجات النضال الحاسم و تعتبر الاشتراكية العلمية تغييرا ثوريا و حتمي للمجتمع بفعل تناقضات الرأسمالية . (1)

    المبحث الثالث : نظرة ماركس للمشاكل الاقتصادية .
    لا يمكن ان نفهم مذهب ماركس إذا ما تجاهلنا تفاعلات الواقع الاقتصادي و التيارات الفكرية التي كانت سائدة في القرن 19 و التي استقى منها ماركس الكثير و التي أثرت على فلسفته فقد أخذ عن الفيلسوف الألماني " هيجل " المنطق الجدلي حيث يتم عن طريقه الإحاطة بأعمق مظاهر التطور وكما اخذ عن الكلاسيكيين نظرية القيمة –العمل – و بنى فلسفة شمولية تهدف إلى تسيير مختلف مراحل تاريخ البشرية .و تتلخص عطاءات ماركس الاقتصادية في وصفه للنظام الرأسمالي الذي حكم عليه بالزوال و تنبئه بانتشار النظام الاشتراكي الذي سيتطور في أواخر المطاف ليصل إلى مرحلة النظام الشيوعي . حيث يرى ماركس انه إذا أصبح في أيدي الناس قوى إنتاجية جديدة تغيرت طريقة إنتاجهم و تغيرت بالتالي طريقة ربحهم و معيشتهم و كذا العلاقات الاجتماعية بينهم . (2)

    ـــــــــــــ
    (1) : محمد, دويدار , مبادئ الاقتصاد السياسي , ط1 , مصر
    (2) : فتح الله ولعلو , الاقتصاد السياسي , مدخل للدراسات الاقتصادية .


    حيث أن الطاحونة اليدوية أنتجت المجتمع الإقطاعي أما الطاحونة البخارية فقد أنتجت المجتمع الرأسمالي ومن خلال مقولة ماركس بان وسائل الإنتاج عندما تتحول تحول معها العلاقات الاجتماعية بين الإفراد و هكذا يترتب عن كل مستوى معين للتقدم التقني وضعية اجتماعية معينة و أن التقدم التقني هو السبب في انتقال البشرية من النظام البدائي إلى العالمي و من النظام الإقطاعي إلى النظام الحرفي فالرأسمالي و تمكن أساليب الإنتاج في كل مرحلة من هذه المراحل طبقة معينة من السيطرة على الطبقات الأخرى فتنشئ تنظيمات التي تضع قوانين و تنشر أفكارا و إيديولوجية تهيمن بها على الطبقات الأخرى و هكذا يرى ماركس أن كل المظاهر الاجتماعية و السياسية و الفكرية من نظام العائلة و مؤسسات و قيم أخلاقية ما هي إلا انعكاسات لواقع طبقي و مادي معين و هكذا تخضع البنية الفوقية للبنية التحتية فالأولى تمثل كل المظاهر الاجتماعية و الثانية تمثل الوضع المادي لوسائل الإنتاج و هذا لا يعني أن البنية التحتية لا تتأثر بالبنية الفوقية بل بالعكس فهناك علاقة جدلية تؤدي إلى تغيير دائم ذلك أن سيطرة طبقة ما في كل نظام لا تخلد اذ سرعان ما تتطور أساليب الإنتاج و يتسع بفضل ذلك تأثير الطبقات المشغلة فتطيح بالطبقة المسيطرة و يبقى الوضع هكذا إلى أن تتنحى و تزول عنها الطبقات و الصراع الدائر بينها . (1)

    الفصل الثاني : آليات التحليل الماركسي .

    المبحث الأول : المادية الجدلية:
    الواقع انه لولا المادية الجدلية لم يكن ماركس ليصل إلى" رأس المال " فماذا تعني هذه المادية الجدلية ؟
    هي جملة القوانين العامة لحركة الطبيعة و المجتمع و الفكر , يجب البحث عن علة الحركة في الظواهر . أن العلة الجوهرية لهذه الحركة لا توجد من خارج الظواهر بل من داخلها . أنها توجد في الطبيعة المتناقضة الكامنة في الأشياء ذاتها , ففي كل شيء تناقضاته الداخلية . ومن ثم تكون الحركة عبارة عن صراع المتناقضات . أما العوامل التي تتصارع من خارج الظاهرة فهي تلعب الدور الثاني بعد التناقضات الداخلية.
    ومعنى هذا بالتطبيق على المجتمع بشكل رئيسي إلى الأسباب الداخلية في المجتمع إلى التناقضات بين القوى المنتجة و علاقات الإنتاج إلى التناقضات بين الطبقات . من صراع هذه التناقضات يتطور المجتمع قد يبدو التاريخ و كأنه يكرر نفسه لكنه في الحقيقة يكرر نفسه بصورة أخرى و على أساس أرقى فالتطور الاجتماعي تطور حلزوني لا تطور مستقيم .(2)

    ـــــــــــــــــ
    (1) : مرجع سابق , فتح الله ولعلو ,ص 119
    (2) : فؤاد , مرسي , كتاب رأس المال لكارل ماركس , دار الكتاب العربي للنشر و التوزيع



    بهذا المنهج ذهب ماركس في " رأس المال " يقتحم الصرح الاجتماعي الذي يتجاوب مع علاقات الإنتاج الرأسمالية هذا الصرح الذي يشكل الهيكل العظمي لها وحدها . ومنذ ظهور " رأس المال " تجسد المفهوم المادي للتاريخ فرأس المال تطبيق رائع للمادية الجدلية على الاقتصاد الرأسمالي . و هكذا اكتشف ماركس المادية التاريخية كتطبيق للمادية الجدلية على تطور المجتمع و استقرت منذ ذلك الحين منهجا للبحث الاجتماعي , يستحوذ على المجتمع في تفاصيله و يحلل أشكال تطوره و يكشف عن قوانينه الداخلية

    المبحث الثاني : المادية التاريخية :
    عندما بدا ماركس و أنجلز يضعان مؤلفاتهما الكبرى كانت المادية تسود بين المثقفين و في الدوائر العمالية ,وقد كان" هيجل" أول من حاول أن يكتشف في التاريخ عن تطور داخلي عن قانون داخلي و كان المفهوم المادي للتاريخ يشكل على أيدي كتاب البورجوازية أنفسهم أمثال "تيري " و " جيزو " و كل المؤرخين الانجليز عام 1850 كما توصل إلى الفكرة ذاتها عالم الطبيعة موريقان غير أن ماركس قام بتطوير المادية وطبقها على التاريخ و صاغ لأول مرة قانونها العلمي فقد حان عندئذ أوان هذا الكشف .
    و لكي ندرك مغزاه البعيد يمكن أن نطرح سؤالا : ما الذي جعل أدام سميث و دافيد ريكاردو يكشفان عن قوانين الاقتصاد الرأسمالي ؟ هل السبب ذاتي من عمق و أصالة فكرهما فحسب أم موضوعي من تطور الواقع الاقتصادي ؟ على هذا النحو نبين أيضا السر في الكشف عن المادية التاريخية . قد شيد ماركس منهجه و استخدمه في نقد الاقتصاد السياسي هذا المنهج كان يجب أن يبدأ من ابسط العلاقات الجوهرية التي تصادفها تاريخيا أي العلاقات ,ففي ظل الإقطاع كانت العلاقات الاقتصادية واضحة لان الاستغلال الطبقي كان واضحا . و عندئذ كان شكل الدولة واضحا يعبر بدقة عن شكل الاقتصاد ومن ثم كان مفكرو الإقطاع أقل ميلا للتجريد من مفكري البورجوازية أما في ظل الرأسمالية فقد تعقدت الأمور و أصبح الاستغلال الرأسمالي معقدا و أصبحت العلاقة بين الاقتصاد و الدولة أكثر تعقيدا من ذي قبل وكان على مفكري الرأسمالية على حد قول ماركس في كتابه " بؤس الفلسفة " أن يفلسفوا هذا التعقيد كله .
    ان المادية التاريخية هي التي أتاحت بناء الاشتراكية العلمية على أنقاض الاشتراكية الخيالية المثالية و في " رأس المال " يقدم ماركس الأساس العلمي للاشتراكية حين يكشف عن القانون الأساسي للرأسمالية و المتمثل في قانون فائض القيمة و بهذا الأساس العلمي تمكن ماركس من دحض أراء برودون الفوضوية .
    ويجب القول أن ماركس لم يقدم بعرض منظم لمنهجه في المادية الجدلية مثلما فعل غيره من الفلاسفة غير انه يجب القول انه إذا كان ماركس لم يترك كتابا في المنطق فقد ترك كتاب " رأس المال " حيث طبق ماركس على علم الاقتصاد منطق المادية الجدلية في " رأس المال " حيث لولاه ما قامت بعض الدراسات*
    ـــــــــــــ
    * : جورج سباين , تاريخ الفكر السياسي , الكتاب الأول ,دار المعارف للنشر و التوزيع , مصر:



    المبحث الثالث : الصراع الطبقي .
    يعتقد ماركس أن الصراع الطبقي هو المحرك للتاريخ و به تنتقل المجتمعات من حالة إلى أخرى و عملية التغيير هذه هي نتيجة حتمية للصراع و الذي تعد أطرافه طبقتين أساسيتين هما طبقة مالكة لوسائل الإنتاج و الثروة و مهيمنة على السلطة , و طبقة فاقدة لها و تعامل كإحدى وسائل الإنتاج و قد صاغ ماركس هذا الصراع بين قوى الإنتاج و المتمثلة في الأراضي, مناجم , غابات , و أدوات الإنتاج المتمثلة في عمليات الإنتاج و الروابط الاجتماعية و هذا الصراع ينتهي بهيمنة الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج .
    و يرى ماركس أن الصراع بين الطبقتين هي الوسيلة التي ينتقل على إثرها المجتمع من مرحلة لأخرى ونتيجة هذا الصراع ظهور نظام جديد للإنتاج يحمل بدوره بذور فنائه و هو الصراع الطبقي و هكذا تستمر عملية الصراع و الجدلية فهي ضرورية لاستمرارية الحياة الاجتماعية و تطورها و هذا الصراع هو الذي يصنع التاريخ و يتضح ذلك من خلال فكرة أن التطور التاريخي الذي خضعت له المجتمعات كان بواسطة الصراع الطبقي و نهايته تؤدي إلى ظهور مجتمع جديد يحمل معه الصراع الذي يتشكل و يتجدد مع الصيرورة التاريخية للمجتمع . (1)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 4:58 am